العلامة المجلسي

71

بحار الأنوار

قال : قلت وما كان علمه بالقبلة فيتوجهها وهي مطبقة عليهم ؟ قال : كان جبرئيل عليه السلام يقومه نحوها ، قال : قلت فأتوجه نحوها في كل تكبيرة ؟ قال : أما في النافلة فلا ، إن ما يكبر في النافلة على غير القبلة أكثر ، ثم قال : كل ذلك قبلة للمتنفل ، إنه قال : " أينما تولوا فثم وجه الله إن الله واسع عليم " ( 1 ) . 30 - الاحتجاج : وتفسير العسكري عليه السلام في احتجاج النبي على المشركين قال : إنا عباد الله مخلوقون مربوبون ، نأتمر له فيما أمرنا ، وننزجر عما زجرنا إلى أن قال : فلما أمرنا أن نعبده بالتوجه إلى الكعبة أطعنا ، ثم أمرنا بعبادته بالتوجه نحوها في سائر البلدان التي نكون بها فأطعنا ، فلم نخرج في شئ من ذلك من أتباع أمره ( 2 ) . 31 - تفسير سعد بن عبد الله : برواية ابن قولويه ( 3 ) عنه باسناده إلى الصادق عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إن رسول الله لما بعث كانت القبلة إلى بيت المقدس على سنة بني إسرائيل ، وذلك أن الله تبارك وتعالى أخبرنا في القرآن أنه أمر موسى بن عمران عليه السلام أن يجعل بيته قبلة في قوله " وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة " ( 4 ) وكان رسول الله صلى الله عليه وآله على هذا يصلي إلى بيت المقدس مدة مقامه بمكة وبعد الهجرة أشهرا حتى عيرته اليهود ، وقالوا : أنت تابع لنا تصلي إلى قبلتنا وبيوت نبينا ، فاغتم رسول الله صلى الله عليه وآله لذلك ، وأحب أن يحول الله قبلته إلى الكعبة ، وكان ينظر في آفاق السماء ينتظر أمر الله ، فأنزل الله عليه " قد نرى تقلب وجهك في السماء " إلى قوله " لئلا يكون للناس عليكم حجة " يعني اليهود .

--> ( 1 ) - تفسير العياشي ج 1 ص 56 و 57 . ( 2 ) الاحتجاج ص 12 ، تفسير الامام ص 248 ذيل قوله تعالى " وقالوا لن يدخل الجنة الا من كان هودا أو نصارى " البقرة : 111 . ( 3 ) راجع شرح ذلك في ج 93 ص 97 . ( 4 ) يونس : 87 .